
يبدو أن أخبار قوارب الهجرة المغادرة للسواحل اللبنانية باتت شبه يومية، مع ارتفاع نسب الفقر والبطالة، وتدهور القدرة الشرائية لدى معظم الفئات المقيمة هناك. السلطات اللبنانية أعلنت عن إحباط عدة عمليات هجرة خلال الأسبوعين الأخيرين، وسط مخاوف من تصاعد تلك العمليات مستقبلا في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد.
أعلنت السلطات اللبنانية يوم الثلاثاء 30 آب/أغسطس عن إحباط محاولة هجرة عبر البحر، انطلاقا من السواحل الشمالية للبلاد.
بتاريخ ٣٠ /٨ /٢٠٢٢، أوقفت القوات البحرية المواطن (ن.ب) وبرفقته ١٦ شخصاً سورياً على متن مركب في عرض البحر وذلك أثناء محاولته تهريبهم بطريقة غير شرعية.#الجيش_اللبناني #LebaneseArmyhttps://t.co/1UGVFlar6c pic.twitter.com/hbrepZ8fBL
— الجيش اللبناني (@LebarmyOfficial) August 30, 2022
وعلى حسابه على تويتر، قال الجيش اللبناني إن وحدات من القوات البحرية تمكنت من توقيف قارب في عرض البحر، على متنه 16 مهاجرا سوريا ومواطنا لبنانيا واحدا.
بيان الجيش أورد أنه تم توقيف المواطن اللبناني بتهمة تهريب أشخاص عبر البحر، وأن القضاء المختص باشر تحقيقاته في القضية.
إحباط عملية أخرى
وفي سياق متصل، أعلنت المديرية العامة لقوى لأمن الداخلي اللبنانية في بيان نشرته الثلاثاء 30 آب/أغسطس، عن تمكن أجهزتها من إحباط عملية تهريب لـ26 شخصا عبر البحر باتجاه إحدى الدول الأوروبية.
المديرية أوضحت أنه تم إلقاء القبض على أربعة أشخاص، يشتبه بتورطهم في التخطيط لتلك العملية.
إحباط عملية تهريب أشخاص عبر البحر بعملية نوعية من قبل شعبة المعلومات وتوقيف المتورطين#قوى_الامن
— قوى الامن الداخلي (@LebISF) August 30, 2022
وأورد بيان المديرية أن المتهمين تقاضوا مبلغ أربعة آلاف دولار عن كل شخص مقابل عملية التهريب.
وأشار البيان إلى أنه فجر يوم الأربعاء 24 آب/أغسطس، تم إعداد كمين في منطقة (المنية) نتج عنه القبض على اثنين من المتهمين وإحباط عملية تهريب 24 شخصا من الجنسية الفلسطينية ولبنانيين، كانوا على متن 3 سيارات متوقفة في المنطقة وبصدد التوجه إلى مكان وجود المركب لمغادرة الأراضي اللبنانية.
محاولات الهجرة عبر البحر لم تتوقف
وكانت قيادة الجيش قد أعلنت يوم 24 آب/أغسطس أيضا عن توقيف 113 شخصا، من بينهم نساء وأطفال، من الجنسيات اللبنانية والسورية والفلسطينية، بسبب تحضيرهم لهجرة غير نظامية عبر البحر. البيان أورد أن العملية جرت في بلدة ببنين، شمال لبنان، وأن القضاء المختص باشر التحقيق مع المتورطين.
بتاريخ ٢٤/ ٨/ ٢٠٢٢، أوقفت دورية من مديرية المخابرات في بلدة ببنين ـــ عكار حوالى ١١٣ شخصاً بينهم رجال ونساء وأطفال، من الجنسّيات اللبنانية والسورية والفلسطينية، بسبب تحضيرهم لهجرة غير شرعية عبر البحر.
— الجيش اللبناني (@LebarmyOfficial) August 24, 2022
بوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص.https://t.co/o8P8oc3nkj
ويشهد لبنان منذ أواخر 2019 أزمة اقتصادية حادة وغير مسبوقة في تاريخه، أدت إلى ارتفاع معدلات التضخم في البلاد، وبالتالي معدلات البطالة والفقر إلى درجات كبيرة.
أمام هذا الواقع، بدأ الكثيرون بالتفكير في الهجرة سعيا لتحقيق مستقبل مضمون وحياة آمنة، فبدأت تجارة التهريب بالازدهار تدريجيا حتى باتت أخبار توقيف قوارب المهاجرين يومية تقريبا.
لكن للهجرة عبر البحر أثمان كبيرة وخطيرة لم تثن الساعين للهرب من جحيم الفقر عن المحاولة. فمأساة “قارب الموت” التي وقعت قبالة سواحل مدينة طرابلس مازالت ماثلة في الخطاب اليومي اللبناني، إلا أنها لم تشكل رادعا للباقين، على العكس، فقد ارتفعت أعداد القوارب التي حاولت أو نجحت في مغادرة السواحل اللبنانية باتجاه أوروبا.

ميادين + مهاجر نيوز