سامحنا يالله لقد شيدنا لك البنايات الضخمة بمبالغ باهظة الثمن لكى نعبدك و تركنا الفقير يصارع الجوع والمرض الموات، أغرقنا حياتنا فى الطقوس والتدين ولم نتفرغ إلى روح النص والوصية ، جعلنا أنظارنا نحو السماء حتى نسينا أننا على الأرض رغم أن سمائك الحقيقية تبدأ من على الأرض ، نطلب منك ليل نهار أن ترد لشعبك حقوقه ونحن أول من يفرط فيها..
أطلقنا على أنفسنا أننا رعاة لكن فى الحقيقة أغلبيتنا رعوا أنفسهم ، نريد الحرية وفى نفس الوقت نكبل أنفسنا بأغلال كثيرة ، نعم أنت قلت أنك نور العالم ومن المفترض أن نعكس هذا النور لكن فعلنا العكس تماماً ووضعنا السراج تحت المكيال ، دعوتنا لنغير العالم لكن تركناه وسكنا الصحراء ، ألقينا كل شيء على عاتقك وآمنا أنك ضابط الكل وإكتفينا بهذا حتى إفترستنا السلبية والإتكالية وأغفلنا أننا من ضمن هذا الكل ولنا حرية وعلينا مسؤلية تجاه هذا الكل ، أنت قلت نحن مخلوقين على صورتك لكن لم نرى في أنفسنا إلا التراب والفناء ولم نرى هبة العقل والحرية..
رسالتك جوهرها الحب لكن حولناها إلى رسالة تعصب وجمود بأسم الطوائف ، أخليت ذاتك بتجسدك وتواضعت ونزلت من سمائك لكن رفعنا أنفسنا إلى السماء وأخذنا سلطانك وسيطرنا على المساكين بأسمك ، لم يكن لك أزياء خاصة تميزك لكن شابهت الناس في كل شيء لكننا نحن المتحدثين بأسمك صنعنا لأنفسنا ثياب خاصة كى نتميز عن بقية الناس ، لم تكسب أي شيء من رسالتك بل خسرت حياتك بأكملها لكننا كسبنا كل شيء من رسالتك المركز والسلطة والمال ، جئت لتعطينا حياة أفضل لكن صنعنا لاهوتاً يمجد الموت والعدم والعزلة والإنفصال ، جئت لأجل المساكين والخطاة لكننا ذهبنا إلى الأغنياء وإحتقرنا الضعفاء.
جئت لتخلص الإنسان وترد له إعتباراته الإنسانية لكن أصبح لاهوتناً لايتمحور حول الإنسان و حقوقه بل للطقس والدين والشعائر ، جئت لتخصلنا من جمود الحرف وجفاف الروح و الضمير لكننا تمسكنا بالحرف وقلنا لتذهب روح الإنسان إلى الجحيم ، تفرح عندما يأتى إليك إنساناً جديداً ويعرفك لكننا نفرح بمن يدخل طائفتنا وقبيلتنا أكثر من الذين يعرفونك ويأتون إليك..
كانت حياتك عبارة عن نقد مستمر لتصحيح كل ما هو خطأ لكننا نكره كل نقد ونعتبره شتم وسب وهجوم لأننا نكره من يرى فينا الخطأ ونحب فقط من يصفق لنا ، كلامك ووحيك له أغراض روحانية فقط لكننا أخرجناه من دائرة الروح وأدخلناه في دوائر السياسة والعلم حتى ضيعنا معناه ومضمونه “سامحنا سيدنا المسيح لقد كثرت خطايانا وآثامنا “
مثلت حركة الطلاب المتضامنة مع فلسطين مصدر إلهام حقيقي. فعلى مدى ثلاثة أسابيع، نظّم الطلاب في الجا17معات الأمريكية مظاهرات سلمية دعماً لفلسطين، منظمين معتصمات ومحتلين المباني في أكبر حركة من نوعها منذ عقود.