مخاوف حقوقية وبيئية من السياج الحدودي الجديد بين بولندا وبيلاروسيا

بدأت بولندا بناء سياج حديدي على حدودها مع بيلاروسيا لمنع دخول المهاجرين غير القانونيين الأمر الذي أثار مخاوف نشطاء حقوق الإنسان والبيئة مع الخشية من جهة من عدم تمكن المهاجرين الفارين من النزاعات من التقدم بطلب للحصول على اللجوء ومن جهة أخرى من تبعاته الضارة على الحيوانات والنباتات في الغابات على الحدود.

بدأت بولندا الثلاثاء (25 كانون الثاني/يناير 2022) ببناء سياج جديد على حدودها مع بيلاروسيا لمنع دخول المهاجرين غير القانونيين الأمر الذي أثار أزمة بين وارسو ومينسك العام الماضي.

وقالت المتحدثة باسم حرس الحدود الكابتن كريستينا ياكيميك جاروش لوكالة فرانس برس إن “ورش العمل سُلمت للسائقين الثلاثاء”، رافضة تحديد موقع الأعمال مبررة ذلك بقولها إن “الأجهزة البيلاروسية لا تنتظر سوى هذا لإرسال مجموعات من المهاجرين إلى هناك. لذلك لأسباب أمنية، لا نكشف الأماكن المحددة”.

وقالت إن السياج الحديدي الذي سيمتد لنحو 186 كيلومتراً أي ما يقرب من نصف إجمالي طول الحدود البالغ 418 كيلومتراً سيكون بارتفاع خمسة أمتار ونصف المتر وسيُجهز بكاميرات وأجهزة كاشفة للحركة لمساعدة حرس الحدود على منع عمليات العبور المخالفة. وأكدت أنه سيكون مفيداً إذ إن “السياج المؤقت (من الأسلاك الشائكة) ساعدنا كثيراً لأنه منحنا الوقت للاستعداد فيما كانت مجموعة من المهاجرين تستعد للانقضاض وفتح ثغرة للعبور، للتحرك لصدها”.

كلفة بمئات الملايين من الدولارات

تقدر كلفة السياج بنحو 353 مليون يورو (98.413 مليون دولار) ومن المقرر أن يكتمل في حزيران/يونيو.

وأثار المشروع مخاوف نشطاء حقوق الإنسان والبيئة مع الخشية من جهة من عدم تمكن المهاجرين الفارين من النزاعات من التقدم بطلب للحصول على اللجوء ومن جهة أخرى من تبعاته الضارة على الحيوانات والنباتات في الغابات على الحدود. وقالت المتحدثة “سنبذل قصارى جهدنا لتقليل الأضرار التي تلحق بالبيئة والحيوانات قدر الإمكان”.

وقف الاتحاد الأوروبي إلى جانب بولندا وانتقد بيلاروسيا بشدة. لكن الحكومة البولندية رفضت اقتراح بروكسل بإشراك الوكالة الأوروبية فرونتكس في مراقبة الحدود، وأصدرت قانوناً يسمح بإعادة المهاجرين غير القانونيين دون انتظار أن يقدموا طلب لجوء.

منطقة خاصة وأسلاك شائكة

حاول آلاف المهاجرين ومعظمهم من الشرق الأوسط بما في ذلك كردستان العراق وسوريا ولبنان، ولكن أيضاً من أفغانستان، في العام الماضي عبور الحدود البولندية للوصول إلى أراضي الاتحاد الأوروبي. ولم ينجح سوى بعضهم في العبور وفي كثير من الأحيان واصلوا رحلتهم إلى أوروبا الغربية.

اتهمت بولندا والدول الغربية النظام البيلاروسي بتشجيع وحتى تنظيم تدفق المهاجرين من خلال وعدهم بتسهيل دخولهم إلى الاتحاد الأوروبي. ونفت حكومة الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو هذه الاتهامات واتهمت بولندا بالمعاملة اللاإنسانية للمهاجرين.

في ذروة الأزمة، أنشأت بولندا منطقة خاصة على الحدود مغلقة أمام المنظمات الإنسانية غير الحكومية ووسائل الإعلام وبنت حواجز من الأسلاك الشائكة وأرسلت عدة آلاف من الجنود لمساعدة حرس الحدود على التصدي للمهاجرين. فقد تلقى هؤلاء الأمر برد المهاجرين إلى الأراضي البيلاروسية.

أثارت هذه الإجراءات مع موت نحو عشرة مهاجرين بسبب البرد أو الجوع في الغابات البولندية، جدلاً في بولندا بين المدافعين عن حقوق الإنسان ومؤيدي الدفاع عن الحدود الوطنية وهي أيضاً حدود الاتحاد الأوروبي.

ويطالب نشطاء حقوق الإنسان بمنح المهاجرين الحق في طلب اللجوء وعدم طردهم أثناء انتظار فحص طلبهم.

وانخفض عدد محاولات التسلل في الأشهر الأخيرة. والثلاثاء، قال حرس الحدود إنهم سجلوا 17 حالة دخول غير قانونية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

ميادين + خ.س / أ ف ب، د ب أ

World Opinions | Débats De Société, Questions, Opinions et Tribunes.. La Voix Des Sans-Voix | Alternative Média

تصفح ايضا

فلسطينيو الداخل ينددون بجرائم الاحتلال في القدس والأقصى

شارك حشد من فلسطينيي الداخل في تظاهرة ببلدة طمرة في الجليل، الثلاثاء، انطلقت من أمام مسجد الرحمة إلى دوار القدس في المدينة، ردا على جرائم الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة، والاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى، والحصار الذي فرضه على كنيسة القيامة، السبت الماضي، لمنع الآلاف من الوصول إليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Solve : *
22 ⁄ 11 =