بعد دوره في فيلم “أوبنهايمر”.. أفلام أخرى لا تفوتها لكيليان ميرفي.. فيديو

بعد 5 تجارب فنية جمعت بين المخرج كريستوفر نولان والممثل الأيرلندي كيليان ميرفي، نال ميرفي أخيرا الدور الذي يسمح له بإبراز عضلاته التمثيلية من خلال فيلم “أوبنهايمر” (Oppenheimer) المتاح حاليا في دور العرض، والذي تجاوزت إيراداته 180 مليون دولار خلال أقل من أسبوع من عرضه.

سيضمن الدور الجديد للممثل الأيرلندي -على الأغلب- مقعدا ضمن ترشيحات أوسكار 2024، حيث أدى شخصية أوبنهايمر، الفيزيائي الشهير مبتكر القنبلة الذرية، في 3 مراحل عمرية بداية من الطالب الذكي الهش والمعلم الفذ الذي يجمع بين الغطرسة والعبقرية، وأخيرا الرجل الذي يُعادي الحكومة التي رفعته عاليا ويتلاشى روحيا بسبب الجُرم الذي ارتكبه بحق البشرية.

ولأن “أوبنهايمر” ليس العمل الوحيد الذي يستحق المشاهدة لميرفي، إليكم أفلام أخرى قدم خلالها أدوارا لا تقل أهمية عن دوره الجديد وننصحكم بمتابعتها بحال لم تكونوا شاهدتموها من قبل.

العمل الذي غيّر تاريخ أفلام “الزومبي”

في عام 2002 قدم المخرج داني بويل فيلم الرعب البريطاني “بعد 28 يوما” (28 Days Later)، الذي غيّر اتجاه أفلام “الزومبيز” بعده، إذ خرج العمل من حيز أفلام الرعب العادية التي تستعرض فكرة نهاية العالم أو الزومبي الذين يتميزون ببطء الحركة ويلتهمون الناس قبل أن يموتوا في النهاية، إلى عمل يضم دراما إنسانية وطابعا سياسيا.

وحتى على مستوى الصورة، لجأ بويل لاستخدام “كاميرا الفيديو ذات الصيغة الرقمية” (MiniDV)؛ من جهة لتقليص التكلفة الإنتاجية، ومن جهة أخرى لإضفاء حالة بصرية تبعث على الرعب الفوري، خاصة مع منح كائنات الزومبي شخصيات عدمية أكثر جرأة وسرعة عن المعتاد، مما منح العمل صبغة واقعية وحشية جعلت من الصعب عدم أخذ ما يدور على الشاشة بجدية.

البطل الذي يلعب دوره كيليان ميرفي، يستيقظ من غيبوبة في لندن فإذا بها قد هُجرت بعد تفشّي فيروس مسبب للعدوانية وشديد العدوى وينتج عنه تحوّل البشر إلى أشخاص زومبي ومن ثمّ ينهار المجتمع.

وخلال رحلة البطل ومحاولاته للنجاة والتكيّف مع هذا الوضع المُهدد للبقاء على قيد الحياة، يتألق ميرفي عبر تجسيد سلسلة من المشاعر المنتقاة والمناسبة لكل موقف على حدة، بين الخوف والحزن والغضب والحب.

وبسبب تلك النظرة المتعمقة التي قدمها المخرج في الأمراض المُعدية والقلق العالمي المُصاحب لها، بجانب الطريقة التي صُوّرت بها شوارع المدينة وقد خلت من البشر، قارن الكثير من المشاهدين بين الفيلم وما جرى بالعالم فعليا من إغلاق وتوتر نفسي خلال جائحة كوفيد-19.

ونال العمل استحسان النقاد الذين أشادوا بالموسيقى التصويرية والإخراج والسيناريو والتمثيل، وصنفته “مجلة ستايلس” (Stylus Magazine) ثاني أفضل فيلم زومبي على الإطلاق، في حين منحته مجلة “تايم أوت” المرتبة الـ97 ضمن أفضل الأفلام البريطانية بتاريخ السينما، أما على مستوى الإيرادات، فقد حصد الفيلم ما يقارب 85 مليون دولار من إجمالي ميزانية بلغت 8 ملايين.

وفي 2007 صدر جزء ثانٍ حمل عنوان “بعد 28 أسبوعا” (28 Weeks Later)، ومع أن داني بويل صرح باهتمامه بصنع جزء ثالث، وأكد المؤلف أليكس غارلاند أن لديه فكرة جيدة للعمل، إلا أنه لم ير النور بعد.

الفيلم المستقل الأكثر شعبية

وفقا للمراجعات النقدية والفنية، صُنِّف فيلم “الريح التي تهز الشعير” (The Wind That Shakes the Barley) -الذي فاز بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي عام 2006- أفضل فيلم أيرلندي مستقل والأكثر شعبية والأكثر ربحا وقت عرضه، حتى إن الناقد روجر إيبرت اختاره ضمن أفضل أفلام الحرب التي تم إنتاجها.

وأعرب النقاد عن إعجابهم بالإخراج والتصوير السينمائي، وأداء ميرفي الذي برع بالتعبير عن التحولات المصاحبة للشخصية التي يلعبها. أما الجمهور فلم يحبوا العمل فحسب وإنما حثهم كذلك على العودة إلى كتب التاريخ لمعرفة حقيقة ما جرى تأثرا بالحبكة التي تناولت حرب الاستقلال الأيرلندية (1919-1921) والحرب الأهلية الأيرلندية (1922-1923).

الفيلم استعرض قصة شقيقين ينضمان معا إلى فصيل الجيش الجمهوري الأيرلندي المحلي، ومع الوصول إلى معاهدة سلام مع القوات البريطانية يتبنّى كل منهما وجهة نظر مناقضة للآخر، الأمر الذي ينتهي بهما بالقتال ضد بعضهما.

بين الملحمة والواقع

رغم صغر الدور الذي لعبه ميرفي في فيلم “دونكيرك” (Dunkirk) للمخرج كريستوفر نولان الذي تدور أحداثه حول الحرب العالمية الثانية، وتحديدا مهمة إجلاء أكثر من 300 ألف جندي من الحلفاء من شواطئ دونكيرك، فإنه نجح بتقديم دور الجندي المصاب باضطراب ما بعد الصدمة الشديد فور إنقاذه، لافتا الانتباه تجاهه.

وتميز العمل بطريقة السرد التي اعتمدت على الجانب البصري وصورت القصة من وجهة نظر بحرية وبرية وجوية، بالإضافة إلى الموسيقى التصويرية لـ”هانز زيمر”، مما أهّله للترشّح إلى 8 جوائز أوسكار حصد منهم جائزتين.

جدير بالذكر أن نولان نال عنه ترشيحه الأول للأوسكار عن الإخراج.

ميادين + الجزيرة

World Opinions | Débats De Société, Questions, Opinions et Tribunes.. La Voix Des Sans-Voix | Alternative Média

تصفح ايضا

“مايد إن أفريكا” لوحة موسيقية أفريقية يقودها التونسي زياد الزواري.. فيديو

أفريقيا قارة الألوان والتنوع والثقافات استمدّت اسمها من الاسم القديم لتونس منذ الفترة الرومانية وهو “أفريقية”. وفي عرض أطلق عليه عنوان “مايد إن أفريكا” (صُنع في أفريقيا) اختار عازف الكمان التونسي زياد الزواري الاحتفاء بتنوع الثقافة التونسية الضاربة في العمق الأفريقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Solve : *
27 ⁄ 9 =