كتاب “فلسطين.. قرن من الاستيطان والمقاومة” لرشيد خالدي: طبعة إسبانية

منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على غزّة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ازداد اهتمام القرّاء في إسبانيا بكل ما يتعلّق بفلسطين، من أجل فهم ما يحدث، لا سيّما في ظل هيمنة خطاب واحد، هو السردية الصهيونية التي تشوّه الحقائق وتحوّل الجلّاد إلى ضحية.

هكذا ارتفعت نسبة مبيعات الكتب التي تتناول القضية الفلسطينية في إسبانيا، وكان كتاب “حرب المئة عام على فلسطين: قصة الاستعمار الاستيطاني والمقاومة 1917 – 2017” لمؤلّفه المؤّرخ الفلسطيني الأميركي رشيد خالدي؛ والذي سبق أن صدرت نسخته العربية عن “الدار العربية للعلوم” في بيروت بترجمة الأكاديمي عامر شيخوني، من أكثر هذه الكتب مبيعاً، حيث صدرت حديثاً طبعة إسبانية منه عن دار “كابينات سوينغ”، بعنوان ” فلسطين: مئة عام من الاستيطان والمقاومة”، ترجمها عن الإنكليزية: فرانسيسكو راموس مينا.

يتناول خالدي أحداثاً أساسية في تاريخ البلاد، تسلّط الضوء على الطبيعة الاستعمارية لحرب المئة عام على فلسطين وعلى دور القوى الخارجية والدول الغربية الذي لا يمكن إغفاله في هذه الحرب، فيبدأ من وعد بلفور عام 1917، ثم قرار التقسيم عام 1947، ثم قرار مجلس الأمن رقم 242 لعام 1967، ثم الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982، ثم “اتفاقية أوسلو” (1993)، ثم اقتحام المُجرم أرييل شارون المسجد الأقصى عام 2000، وصولاً إلى حصار غزة والحروب المتكرّرة عليها.

ويقدّم الكتاب في جزء منه الحروببفلسطين من وجهة نظر شخصيات عايشها الكاتب، غالبيتها من عائلة خالدي نفسه، حيث يستعين المؤلّف بمُراسلات ووثائق وصور وروايات شهود على الأحداث، في محاولة لتقديم سردية فلسطين بشكل مختلف عمّا طُرح سابقاً، فنسمع أصوات رئيس “بلدية القدس” في القرن التاسع عشر الذي تنبّأ بالصراع القادم، والكاتب القومي محمد عزت دروزة، وقادة “منظّمة التحرير الفلسطينية” بمن فيهم ياسر عرفات وفيصل الحسيني وحنان عشراوي.

تكمن أهمية هذه النسخة الإسبانية، في خضمّ كتب كثيرة تصدر عن فلسطين، وتاريخها، في أن خالدي يتجنّب الوصف التاريخي الذي تزخر به غالبية كتب الصراع، والذي يخلق رتابة معيّنة لدى القارئ الغربي الذي يريد معلومة موجزة. هكذا يضع المؤلّف في كتابه ما يظنّ أنه ضروري وأساسي في فهم صراع الإنسان الفلسطيني، وخصوصاً في بداياته، وفي تشكّل الحركة الصهيونيّة.

المصدر: العربي الجديد

World Opinions | Débats De Société, Questions, Opinions et Tribunes.. La Voix Des Sans-Voix | Alternative Média

تصفح ايضا

الشعب يكتتب من أجل التمثال

ليست التماثيل مجرد توثيق أو أعمالا لتزيين الساحات أو لتخليد رمز بشري أو غير بشري، بل هي أبعد من ذلك؛ إذ تمثل مسارا حضاريا كاملا بما تكتنزه من أبعاد جمالية وفكرية وتاريخية، ما يحولها إلى عنصر حضاري مكثف يظل البشر يتفاعلون معه بالتذكر أو الرفض أو الإشادة أو غير ذلك، كما هو حال تمثال نهضة مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Solve : *
10 × 9 =