في عيد العمال.. مظاهرات احتجاجية في مدن عربية وأوروبية يوحدها الغلاء.. فيديو

شهد عدد من العواصم والمدن العربية والأوروبية مظاهرات بمناسبة عيد العمال، لكنها بلغت أوجها في فرنسا، حيث نزل مئات الآلاف إلى الشوارع على وقع أزمة على خلفية إقرار قانون التقاعد التي تتفاعل منذ أسابيع، ووقعت بعض الصدامات.

في فرنسا، نزل مئات الآلاف إلى الشوارع للاحتجاج على إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس إيمانويل ماكرون، في تظاهرات تخلّلتها في باريس خصوصاً صدامات بين الشرطة ومتظاهرين.

بحسب تقديرات السلطات الفرنسية نزل إلى شوارع عموم البلاد في اليوم العالمي للعمال الإثنين (الأول من مايو/أيار 2023) ما بين 500 ألف إلى 650 ألف متظاهر للاحتجاج على إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس إيمانويل ماكرون ، بينهم ما بين 80 و100 ألف متظاهر في العاصمة باريس، حيث دارت صدامات بين الشرطة ومحتجّين.

اشتبكت الشرطة الفرنسية مع فوضويين يتشحون بالسواد في باريس ومدن كبيرة أخرى ورشق محتجون الشرطة بمقذوفات وأضرموا النار في دراجات بالشوارع وألحقوا أضرارا بمحطات الحافلات.

وشهدت حركة الملاحة الجوية اضطرابات بسبب هذا اليوم الاحتجاجي الجديد مع إلغاء ما بين 25 و33% من الرحلات في عدد من أكبر المطارات الفرنسية.

وقالت الأمينة العامّة للاتحاد العمّالي العام صوفي بينيه إنّ نسبة المشاركة “في هذا الأول من أيار/مايو هي من الأكبر” في تاريخ عيد العمّال في البلاد. بدوره، اعتبر الأمين العام لـ”الكونفدرالية الفرنسية الديموقراطية للعمل” لوران بيرجيه أنّ “نسبة التعبئة كبيرة جدّاً”. لكنّ هذه المشاركة، على أهميتها، تظلّ أقلّ بكثير ممّا كانت النقابات تعوّل عليه، إذ إنّها كانت تترقّب مشاركة أكثر من مليون ونصف المليون متظاهر في عموم فرنسا.

وكانت السلطات الفرنسية قد أكّدت أنّ 12 ألف عنصر من الشرطة والدرك سينتشرون لضمان الأمن، من بينهم خمسة آلاف في باريس وحدها.

ألمانيا: مظاهرات عقب إضرابات متكررة

في ألمانيا وفي ظل ارتفاع الأسعار و الإضرابات التحذيرية والمفاوضات الجماعية الصعبة ، دعا اتحاد النقابات العمالية الألماني (دي.جي.بي) إلى مسيرات ومظاهرات في جميع أنحاء ألمانيا بمناسبة عيد العمال.

وينظم الاتحاد فعاليات عيد العمال هذا العام تحت شعار “تضامن متواصل”. وقال الاتحاد في بيان: “العالم في وضع أزمة دائمة: أزمة الطاقة وأزمة المناخ والحرب في أوكرانيا والتضخم المرتفع وآثار جائحة كورونا تخلق حالة من عدم اليقين وتلقي بالعديد من الناس في مخاوف وجودية… نحن النقابات نقف إلى جانبهم”.

وخرجت مسيرة نقابية في مدينة شتوتغارت عن السيطرة مؤقتا، وقال متحدث باسم الشرطة إن بعض المتظاهرين اليساريين المتطرفين ألقوا قنابل دخان، ما دفع الشرطة لاستخدم رذاذ الفلفل والهراوات وطائرة مسيرة للسيطرة على الوضع، لكن لم يصب أحد بأذى.

شولتس يدعو الشركات لتدريب الشباب

من جهته طالب المستشار الألماني أولاف شولتس الشركات في بلاده بتدريب المزيد من الشباب. وخلال مسيرة لاتحاد النقابات العمالية الألماني (دي جي بي) بمناسبة عيد العمال، قال شولتس في مدينة كوبلنتس اليوم الاثنين: “بعض الشركات تبحث عن قوى عاملة على نحو عاجل لكن بعض الشركات أيضا لا تدرب، ولهذا السبب نوجه هذا النداء هنا وفي هذا الموضع: يجب على الجميع أن يتحدوا مرة أخرى وأن يبذلوا كل ما في وسعهم بحيث يتواصل ارتفاع عدد وظائف التدريب في ألمانيا”.

وتم استقبال شولتس خلال المسيرة بالتصفيق وكذلك أيضا بصيحات الاستهجان والصفير. وأكد شولتس:” تحديدا في الأول من أيار/ مايو، يوم العمل، يمكن لنا ويجوز لنا ويجب علينا أن نقول إن ألمانيا لن يكون بها لأعوام عديدة،

عديدة وربما لأكثر من عقد المشكلة المتعلقة بضرورة مكافحة البطالة”.

وأكد السياسي الاشتراكي مجددا أهمية الهجرة بالنسبة لسوق العمل في بلاده قائلا:” نحن نحد من الهجرة غير النظامية، ونسعى إلى أن يسير كل شيء وفقا للقواعد”، لكنه لفت إلى أن بلاده ستقدم الحماية لأولئك الذين يحتاجون إلى حماية، واستطرد: “لكننا سنعمل في الوقت نفسه على إتاحة الفرصة بالطرق النظامية بالنسبة لأولئك الذين يحتاجون إلى عمل هنا في ألمانيا”. مشيرا أن أن قانون الهجرة الجديد الخاص بالقوى العاملة يحظى بأهمية بالنسبة لهذا الأمر لأنه يضمن مستقبل الاقتصاد وكذلك أيضا الأمن الوظيفي وتأمين المعاشات التقاعدية والضمان الاجتماعي”.

وفي إيطاليا تظاهر آلاف الأشخاص في كل أنحاء البلاد الاثنين من تورينو الى روما حيث تم رشق مبان حكومية بالبيض فيما نظمت التظاهرة الرئيسية للاتحادات النقابية الكبرى في البلاد.

ووافقت الحكومة الإيطالية اليمينية، اليوم الاثنين، على إصلاحات خاصة بسوق العمل، من شأنها خفض الضرائب المفروضة على العاملين، إلى جانب تقليص إعانات البطالة التي قدمتها إدارة سابقة.

لبنان: “الوطن للأغنياء والوطنية للفقراء”

وفي بيروت انطلقت مظاهرة نظمها “الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان ” باتجاه ساحة رياض الصلح في وسط بيروت، للدعوة إلى مواجهة الانهيار الذي يواجهه لبنان. وانضمت إلى مظاهرة دعا إليها الحزب الشيوعي بمناسبة الأول من أيار/ مايو، بمشاركة عدد من النقابيين وعمال وعاملات أجنبيات، ورددوا شعارات انتقدوا فيها أداء الحكام وأعلنوا فيها أن الوطن للأغنياء والوطنية للفقراء.

وانتقد رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين كاسترو عبدالله في كلمة له قبل انطلاق التظاهرة “رهن لبنان من قبل حكومته وسلطته لصندوق النقد الدولي ولإملاءاته”، معتبراً أن “لبنان بلد منهوب ومسروق وليس مفلسا”.

في المغرب: “الشعب يريد إسقاط الغلاء”

وتظاهر آلاف العمال المغاربة اليوم في عدد من المدن المغربية ورددوا شعار “الشعب يريد إسقاط الغلاء” مطالبين بتحسين أوضاع الطبقة العمالية. وحمل مئات العمال في العاصمة الرباط الأعلام المغربية وطالبوا بالعدالة والمساواة والكرامة الاجتماعية.

وشارك مئات من النقابيين، من انتماءات مختلفة، في مسيرة جابت في أجواء هادئة وسط العاصمة.

وردّد المتظاهرون هتافات ركّزت على رفض غلاء الأسعار و”تدمير القدرة الشرائية” للمواطن، في حين طالبت هتافات أخرى “بإسقاط الفساد”. ودعا بعض المتظاهرين رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى الرحيل.

وقال خالد الهوير العلمي نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل في تصريحات للصحفيين “الحكومة لم تف بالتزاماتها ولم تقدم أجوبة فعلية للأزمة الاجتماعية، لهذا قررت الكونفدرالية أن تجعل من هذه التظاهرة لحظة احتجاج وعنوانا لمواصلة النضال”. وأضاف “الحكومة مطالبة بأن تحترم التزاماتها وتنفذها وتحترم الحريات النقابية”.

وتقود الحكومة المغربية وأبرز النقابات العمالية حوارا مجتمعيا من أجل تحسين أوضاع الطبقة العاملة.

وقال وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات يونس السكوري أمس إن “الحكومة ستعمل على الرفع من الحد الأدنى للأجور في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة بنسبة خمسة في المئة مقرونة بخمسة في المئة أخرى بالنسبة للقطاع الفلاحي”.

ويصل الحد الأدنى للأجور في المغرب إلى نحو 2970 درهم (295 دولار).

ويشهد المغرب ارتفاعا غير مسبوق في معدلات التضخم والتي تجاوزت تسعة في المئة بسبب ما تعزوه الحكومة إلى أسوأ موجة جفاف تضرب المغرب منذ أكثر من 30 عاما والحرب الروسية الأوكرانية.

تونس: تشكيك في جدوى مفاواضات صندوق النقد

شكّك الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي الإثنين في جدوى المفاوضات الجارية منذ أشهر بين الحكومة وصندوق النقد الدولي حول قرض جديد لإنقاذ اقتصاد البلد الغارق في الديون.

وأتى تشكيك الطبوبي في خطاب ألقاه في العاصمة تونس أمام تجمع عمالي بمناسبة عيد العمال، فيما تظاهر أكثر من 2000 ناشط في صفاقس (وسط شرق)، ثاني مدن البلاد، رافعين لافتات كتبت عليها شعارات من أبرزها “حكومة صندوق النقد الدولي” و”لا للاستعمار”. واعتبر الطبوبي أنّ توصيات صندوق النقد الدولي “ستزيد من فقر الشعب التونسي” الذي يواجه تضخمًا مرتفعًا (أكثر من 10%) وبطالة عالية (أكثر من 15%).

وفي بيان صدر قبل يومين، أشار الاتحاد العام التونسي للشغل إلى “تضارب صارخ” بين الرئيس قيس سعيّد وحكومته، متهماً رئيسة الوزراء نجلاء بودن بالتفاوض “سراً” مع صندوق النقد الدولي على برنامج “لا يعلم فحواه غير فريق مغلق تعوّد على اعتماد الوصفات الجاهزة”.

ميادين / أ ف ب/ د ب أ/ رويترز/ DW

World Opinions | Débats De Société, Questions, Opinions et Tribunes.. La Voix Des Sans-Voix | Alternative Média

تصفح ايضا

نيوزويك: تراجع في شعبية جو بايدن بسبب دعمه المطلق لإسرائيل

أظهرت ثلاثة استطلاعات للرأي أجرتها مؤسسة "ريدفايلد وويلتون ستراتيجي"، استياء الناخبين الأمريكيين من تصرفات بايدن في هذه الحرب التي تتزايد بشكل حاد منذ ديسمبر-كانون الأول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Solve : *
4 + 28 =