منظمة التحرير هددت بانسحاب فلسطين من الجامعة إن تبنت المشروع الإماراتي والجامعة العربية تسقط مشروع قرار فلسطيني يدين الاتفاق

مصادر دبلوماسية تكشف أن دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والمغرب والسودان رفضوا المشروع الفلسطيني لإدانة التطبيع الإماراتي مع “إسرائيل”، وتؤكد أن الإمارات تقدمت بمشروع بديل.


وأضافت أن الدول التي رفضت المشروع الفلسطيني هي دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والمغرب والسودان، مشيرة إلى أن الإمارات تقدمت بمشروع بديل وحظي بموافقة الدول نفسها الرافضة للمشروع الفلسطيني.كما كشف دبلوماسي فلسطيني أن جامعة الدول العربية أسقطت مشروع قرار قدمته فلسطين في اجتماع وزراء الخارجية، يدين اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل، غير أن الوزراء العرب اتفقوا في بيانهم الختامي على ضرورة حل الصراع العربي الإسرائيلي وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مؤكدين رفضهم لخطة السلام الأميركية الخاص بالشرق الأوسط.

ونقلت وكالة الأناضول عن دبلوماسي فلسطيني، فضل عدم الكشف عن هويته، أن فلسطين توافقت مع الدول العربية قبيل انطلاق الدورة العادية للجامعة العربية الأربعاء على إصدار بيان ختامي لا يتضمن إدانة للاتفاق التطبيعي، لكنه يشدد على ضرورة الالتزام بالمبادرة العربية لعام 2002، التي تربط التطبيع بالإنهاء الكامل للاحتلال، والالتزام بحل الدولتين، ومبدأ الأرض مقابل السلام.
وأضاف الدبلوماسي الفلسطيني أن بلاده فوجئت بعدم التزام بعض الدول العربية (لم يذكرها) بالنص المتوافق عليه، بل حاولت إضافة بنود تضفي الشرعية على اتفاق التطبيع بين أبو ظبي وتل أبيب.

وأوضح الدبلوماسي أن فلسطين، وردا على خرق الاتفاق، عادت لتطرح مشروع قرار يدين الاتفاق الثلاثي التطبيعي، لكن الدول العربية، بحسب الدبلوماسي، أسقطت مشروع القرار الفلسطيني. وكانت السلطة الفلسطينية تقدمت قبل أيام بمشروع قرار إلى الجامعة العربية، أشارت فيه إلى أن الإعلان الثلاثي ينبغي ألا ينتقص من الإجماع العربي على القضية الفلسطينية.
وكانت السلطة الوطنية والفصائل في فلسطين قد انتقدتا بشدة اتفاق التطبيع الإسرائيلي الإماراتي، واصفة إياه بالخيانة والطعنة في الظهر والخروج عن الإجماع العربي ومبادرة السلام العربية، وذلك بعدما أعلنت الإمارات وإسرائيل يوم 13 أغسطس/آب الماضي الاتفاق على تطبيع العلاقات بينهما بوساطة أميركية، ومن المتوقع أن يوقع الاتفاق منتصف الشهر الحالي في البيت الأبيض الأميركي.

حيثيات الإسقاط

وأوضح مهند العكلوك السفير المناوب لفلسطين في الجامعة العربية لوكالة رويترز أنه “كان هناك إصرار من جانبنا على نقطة واحدة فقط.. إدانة الخروج على مبادرة السلام العربية”.
وأضاف العكلوك “سعوا جاهدين على مدى ساعتين من النقاش أن يسقطوا هذه النقطة. معالي الوزير (الخارجية الفلسطيني) رفض إسقاطها وقال في عندكم حلان: إما تعليق الاجتماع لساعات أو أيام حتى نتوافق عليها، وإما تسقطوا البند من جدول الأعمال. وعندما رفضوا التعليق سقط البند من جدول الأعمال”.
وقاالت المصادر إن الصومال وحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي أبلغا رفضهما المشروع الإماراتي، مؤكدة أن لبنان والعراق والجزائر وتونس اتخذوا موقف الحياد من مشروع القرار الإماراتي.

أمين سر منظمة التحرير، صائب عريقات، هدد بانسحاب فلسطين من الجامعة إن تبنت المشروع الإماراتي، وجاء تهديد عرقات خلال اتصاله بوزراء خارجية مصر والأردن والسعودية، بحسب ما كشفت المصادر للميادين، والتي أكدت أنه تم سحب المشروع الإماراتي، في حين تعهدت مصر والاردن والسعودية بإصدار بيان يستند إلى المشروع الفسلطيني، إلا أن البيان لم يصدر اليوم وفقاً للتعهد المصري الأردني السعودي.

البيان الختامي

من ناحية أخرى، أكد وزراء الخارجية العرب في بيانهم الختامي تمسكهم بالسلام خيارا إستراتيجيا، وحل الصراع العربي الإسرائيلي وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية لعام 2002 بجميع عناصرها. وجدد مجلس الجامعة العربية رفضه لخطة السلام الأميركية باعتبارها لا تلبي الحد الأدنى من حقوق وطموحات الشعب الفلسطيني.

ومن جانبه أكد وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي أن بلاده تواصل دعمها الثابت للتطلعات والمطالب المشروعة للشعب الفلسطيني، والحق في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وأضاف في كلمته أمام وزراء الخارجية العرب أنه لا يمكن تحقيق سلام شامل وعادل بين الدول العربية وإسرائيل دون حل الدولتين المبني على مبدأ الأرض مقابل السلام وإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية.
يشار إلى أن الاجتماع الوزاري للجامعة العربية سيناقش عددا من البنود السياسية والأمنية والاجتماعية والصحية والإدارية، وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية، والتعاون العربي في مجال التصدي لجائحة فيروس كورونا.

فضاء الآراء + وكالات

World Opinions | Débats De Société, Questions, Opinions et Tribunes.. La Voix Des Sans-Voix | Alternative Média

تصفح ايضا

اغتيال إسماعيل هنية في طهران.. ماذا نعرف عنه وما هي أبرز المحطات الرئيسية في حياته؟

قالت حماس إن رئيس الحركة "قضى إثر غارة صهيونية غادرة على مقر إقامته في طهران"، وأكد أحد قادة الحركة أن عملية الاغتيال لن تمر سدى، في حين قال الحرس الثوري الإيراني إنه يدرس أبعاد حادثة استشهاد هنية في طهران وسيعلن نتائج التحقيق لاحقا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Solve : *
21 − 17 =