مجلس الأمن يفجّر الخلافات الأميركية – الإسرائيلية.. كيف قرأت “إسرائيل” الامتناع عن استخدام الفيتو؟

في اليوم الـ172 للحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة واليوم الـ16 من رمضان، رحبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بقرار مجلس الأمن الدولي بوقف فوري لإطلاق النار في غزة، وطالبت المجلس بالضغط على الاحتلال للالتزام بتطبيقه “ووقف حرب الإبادة والتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني”.

وجاء ذلك بعد يوم اعتقلت فيه قوات الاحتلال 500 فلسطيني في محيط مستشفى الشفاء بمدينة غزة، في حين أعلنت وزارة الصحة بغزة ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 32 ألفا و333 شهيدا، و74 ألفا و694 مصابا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

فجّرت موافقة مجلس الأمن الدولي، اليوم، على مشروع قرار يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزّة الخلافات المتصاعدة بشدّة في الآونة الأخيرة بين “إسرائيل” والولايات المتحدة، بعد امتناع الأخيرة عن التصويت، وعدم استخدامها حق النقض (الفيتو).

وأظهرت نتائج التصويت، التي بثّها موقع الأمم المتحدة، موافقة 14 عضواً على مشروع قرار مجلس الأمن الدولي لوقف إطلاق النار في غزة، في مقابل امتناع واشنطن عن التصويت، بعد أن عطّلت محاولات سابقة لإصدار قرار عبر اللجوء الى حق النقض، ليكون أول قرار لوقف إطلاق النار يعتمده المجلس بعد أربعة إخفاقات سابقة.

وفي إثر هذا القرار، أعلن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إلغاء زيارة كان من المقرر أن يقوم بها وفد رفيع المستوى لواشنطن من أجل مناقشة الهجوم المحتمل على رفح، في ضوء “التغيّر في الموقف الأميركي”، في خطوة عدّ مكتب نتنياهو أنها تضرّ المجهود الحربي ضدّ “حماس”.

وأكد مكتب نتنياهو أنّ الولايات المتحدة “تراجعت عن موقفها الثابت في مجلس الأمن، والذي ربطت فيه قبل بضعة أيام فقط وقف إطلاق النار بإطلاق سراح الأسرى”، مشيراً إلى أنّ هذا الانسحاب “يضرّ كلّاً من المجهود الحربي والجهود المبذولة للإفراج عن الأسرى، لأنه يعطي حماس أملاً، مفاده أنّ الضغط الدولي سيمكنها من الحصول على وقف إطلاق النار من دون إطلاق سراح أسرانا”.

وأكد البيان أن موقف واشنطن “يمنح حماس الأمل في أن الضغوط الدولية ستسمح لها بقبول وقف إطلاق النار بدون إطلاق سراح الرهائن” المحتجزين في غزة منذ هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

واعتبر السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور أن تصويت مجلس الأمن الدولي على قرار لوقف إطلاق النار يجب أن يشكّل “نقطة تحوّل” في إنهاء الحرب في غزة، و”ينبغي أن يكون مؤشّرا إلى ضرورة إنهاء هذا العدوان، هذه الفظائع التي تطال شعبنا”.

ترحيب فلسطيني بالقرار

من جانبها سارعت حركة حماس إلى الترحيب بالقرار الداعي لوقف “فوري لإطلاق النار”، مؤكدة على “ضرورة الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار”. وأكدت الحركة استعدادها “للانخراط في عملية تبادل للأسرى فوراً تؤدي إلى إطلاق سراح الأسرى لدى الطرفين”.

World Opinions | Débats De Société, Questions, Opinions et Tribunes.. La Voix Des Sans-Voix | Alternative Média

تصفح ايضا

كيف أدى سقوط معسكر ماكرون وانحسار شعبيته إلى تغيير المشهد السياسي في فرنسا؟

سوّق الرئيس الفرنسي حزبه على أنه قوة وسطية ضد التطرف، لكنه يواجه الآن استحقاقا نتائجه غير مأمونة النتائج، وبالتالي فإن استراتيجيته المتمثلة في تأليب ائتلافه الرئاسي ضد تيارين يقفان على النقيض من بعضهما قد لا تأتي أُكلها مع الناخبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Solve : *
26 − 25 =