وسط البحر المتوسط.. مهاجرة تنجب طفلها على متن سفينة إنقاذ

بعد 7 ساعات من المخاض، أنجبت فاطمة طفلها وسط البحر على متن سفينة الإنقاذ “جيو بارنتس”، بعد أن غادرت السواحل الليبية على متن قارب مطاطي متهالك يحمل 90 مهاجرا آخرين. وأجلت السلطات الإيطالية الأم والمولود الجديد وأطفالها الثلاثة الآخرين إلى جزيرة لامبيدوزا.

“هذا الصباح، زاد عدد الناجين الـ254 على متن سفينة جيو بارنتس” واحدا، بعد أن أنجبت فاطمة* صبيا يدعى علي، في الساعة 11 والنصف صباحا، حسبما أعلنت منظمة “أطباء بلا حدود” المشغلة لسفينة الإنقاذ، في تغريدة على تويتر أمس الأربعاء 7 كانون الأول/ديسمبر.

وكانت فاطمة المصحوبة بأولادها الثلاثة، من بين 90 شخصا على متن قارب مطاطي أبحر من السواحل الليبية مساء الإثنين، وعلى متنه امرأتان حاملان وأكثر من 30 طفلا أصغرهم يبلغ من العمر عامين فقط. وأنقذت المنظمة غير الحكومية القارب صباح يوم الثلاثاء 6 كانون الأول/ديسمبر.

مساء أمس الأربعاء، أجلت السلطات الإيطالية الأم وأولادها الأربعة، ووصلوا جميعا إلى لامبيدوزا، إذ أكدت المنظمة غير الحكومية أن حالة فاطمة الصحية كانت خطيرة “وتحتاج إلى رعاية طبية متخصصة” بعد أن أنجبت علي بعد سبع ساعات من المخاض بسبب “الرحلة الصعبة والظروف القاسية والضغط الشديد والجفاف”.

وأجلت السلطات المالطية امرأة أخرى حامل أمس الأربعاء بعد تدهور حالتها الصحية.

وكانت سفينة الإنقاذ نفذت عمليات إنقاذ عدة منذ يوم الأحد 4 كانون الأول/ديسمبر، وأغاثت مجموع 254 شخصا جميعهم غادروا السواحل الليبية على متن قوارب متهالكة لا تصلح للإبحار.

“نحن بحاجة إلى ميناء آمن”

ويوجد حاليا على متن سفينة “هيومانتي 1″ و”لويز ميشيل” 261 ناجيا، بعد أن نفذت طواقم الإنقاذ خمس مهمات خلال يومين. وأكدت السفينتان أنهما بانتظار تحديد ميناء آمن لإنزال الناجين، “لا تكتمل عملية الإنقاذ إلا عندما يتمكن جميع الناجين من مغادرة السفينة إلى مكان آمن. نحن بحاجة إلى ميناء آمن الآن!”.

والشهر الماضي كانت “جيو بارنتس” موضع جدل بعد أن رفضت السلطات الإيطالية السماح لها بإنزال الناجين الذين أنقذتهم في مرفأ إيطالي.

وأعطتها الضوء الأخضر أخيرا بعد مرور أيام في مواجهة موجة انتقادات من المنظمات غير الحكومية، وكان ذلك تجليا واضحا للمقاربة الجديدة التي تعتمدها رئيسة الوزراء اليمينية المتطرفة جيورجيا ميلوني، التي وصلت إلى السلطة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي مع رغبة معلنة لخفض عدد الوافدين بحرا إلى إيطاليا.

وسجلت إيطاليا هذا العام ارتفاعا في عدد الوافدين بحرا بحسب أرقام وزارة الداخلية، مع وصول 96,816 شخصا إلى سواحلها منذ كانون الثاني/يناير مقابل حوالى 63 ألفا في العام 2021 و32 ألفا في 2020.

ميادين – مهاجر نيوز

World Opinions | Débats De Société, Questions, Opinions et Tribunes.. La Voix Des Sans-Voix | Alternative Média

تصفح ايضا

ماذا بعد تصديق القضاء الفرنسي على مذكرة اعتقال الأسد؟

اعتبر حقوقيون سوريون القرار الذي اتخذته محكمة الاستئناف في باريس، الأربعاء، بالمصادقة على مذكرة توقيف رأس النظام السوري، بشار الأسد "خطوة تاريخية"، وأشار أحدهم في حديثه لموقع إلى "مشوار سريع وآخر أطول" ستشهده الأيام المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Solve : *
30 + 25 =