الحكومة الفرنسية تلجأ للمصادرة رداً على إضرابات عمال الوقود.. فيديو

أعلنت الحكومة الفرنسية أنها لن تتفاوض مجدداً مع إحدى النقابات الكبرى التي تستمر في إضراب محطات الوقود والمصافي، مؤكدة اللجوء إلى خيار المصادرة.

صادرت الحكومة الفرنسية صباح الاثنين (17 أكتوبر/تشرين الأول) مستودعين للمحروقات مع تواصل الإضراب في مصاف تابعة لمجموعة “توتال إينيرجيز” الفرنسية، مع بدء أسبوع بالغ الخطورة يتميز باتساع الحركة الاحتجاجية الثلاثاء وأولى رحلات الاجازة الجمعة.

وقال وزير الاقتصاد والمالية برونو لومير إنه ينبغي “تحرير مستودعات الوقود والمصافي التي تم منع الوصول إليها واللجوء إلى وسائل المصادرة”. وأضاف على قناة “بي اف أم تي في” التلفزيونية: “ولى وقت التفاوض. كان هناك تفاوض، وكان هناك اتفاق، وهذا يعني أن القوة يجب أن تبقى مع صوت الأغلبية”، في إشارة إلى الاتفاق المبرم بين مجموعة “توتال إينيرجيز” ونقابتين، لكن لم يوقع عليها الاتحاد العام للعمال (سي جي تي) الذي بدأ حركة الإضراب، متحدثا عن “أنه أمر غير مقبول وغير قانوني”.

وهكذا صادرت الحكومة مستودعا للوقود في فايزين (جنوب شرق) الاثنين عند الساعة 14,00 بعد آخر في مارديك (شمال) بالقرب من دونكيرك في الساعة 6 صباحًا، بحسب وزارة انتقال الطاقة، في حين تجدد الإضراب في مصافي “توتال إينيرجيز” الفرنسية في خمسة مواقع الاثنين، وفق ما ذكر من جانبه، إيريك سيليني، منسق الاتحاد العام للعمال (سي جي تي) في المجموعة لوكالة فرانس برس.

وخلال الأسبوع الماضي، استدعت الحكومة بالفعل موظفين من عدة مستودعات للوقود لتخفيف الضغط على محطات الوقود التي يواجه أكثر من 30,1 بالمئة منها صعوبة في الإمداد مساء الأحد ونفاذ مادة واحدة من المنتجات على الأقل.

وقالت وزيرة انتقال الطاقة أنييس بانييه-روناشيه خلال زيارة صباحية لحي جانفيلييه على أطراف باريس الاثنين، بهدف التحقق من تزود الصهاريج الحالي “نحن نفعل ذلك من أجل الفرنسيين، وليس ضد المضربين، إنها (المصادرة) ضرورية للغاية حتى يتمكن الناس من مواصلة الذهاب إلى العمل وتوفير احتياجاتهم الأساسية”.

وتحاول الحكومة إظهار الحزم في حين يدعو الاتحاد العام للعمال ونقابات أخرى الموظفين في جميع القطاعات إلى الإضراب والتظاهر الثلاثاء من أجل زيادة الأجور والحريات النقابية. يشمل الإضراب بشكل خاص شركات النقل العام في باريس.

ويأتي ذلك غداة تظاهرة ضد “غلاء المعيشة” نظمتها الأحزاب اليسارية ومنها “فرنسا المتمردة” في باريس، لكنها عدد المشاركين فيها كان أقل من المتوقع، بحسب المنظمين.

وبلغ عدد المشاركين فيها 140 ألف شخص وفق المنظمين و30 ألف شخص وفق الشرطة، و29 ألفا و500 شخص وفق تعداد أجراه مركز “أوكورانس” لعدد من الوسائل الإعلامية من بينها وكالة فرانس برس.

وامتدت الإضرابات إلى أجزاء أخرى في قطاع الطاقة من بينها العملاق النووي (إي.دي.إف) حيث ستؤجل أعمال الصيانة المهمة للغاية لإمدادات الطاقة الأوروبية.

وقالت الكونفدرالية العامة للشغل لرويترز إن الإضرابات تؤثر على العمل في عشر محطات للطاقة النووية في فرنسا، ومع تأجيلات أخرى للصيانة في 13 مفاعلا انخفض إنتاج الطاقة الفرنسي بما إجمالي 2.2 ميجاوات.

ميادين / أ ف ب/ رويترز/ وكالات

World Opinions | Débats De Société, Questions, Opinions et Tribunes.. La Voix Des Sans-Voix | Alternative Média

تصفح ايضا

كيف أدى سقوط معسكر ماكرون وانحسار شعبيته إلى تغيير المشهد السياسي في فرنسا؟

سوّق الرئيس الفرنسي حزبه على أنه قوة وسطية ضد التطرف، لكنه يواجه الآن استحقاقا نتائجه غير مأمونة النتائج، وبالتالي فإن استراتيجيته المتمثلة في تأليب ائتلافه الرئاسي ضد تيارين يقفان على النقيض من بعضهما قد لا تأتي أُكلها مع الناخبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Solve : *
12 ⁄ 2 =